MCA-AWRAS

MCA-AWRAS, Mouvement Culturel Amazighe des Aurès.

Lisez le dernier communiqué du mouvement culturel amazighe des Aurès sur www.mca-awras.blogspot.com

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الشخصية و الهوية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 الشخصية و الهوية في الخميس 30 أبريل - 1:03

MCA-AWRA


زائر
الكثير من العلماء، يميلون إلى تقسيم الشخصية إلى حيزين، أحدهما كتوم، صلب ودائم و آخر مائع و متغير.
إن العديد من التصورات و الاعتقادات التي يكون المجتمع قد عاشها بوعي، راضيا أو مرغما، في مرحلة ما من تاريخه، تكون قد انسحبت بصمت إلى اللاوعي في الذاكرة الاجتماعية، لتسير من هنالك الكثير من تصوراتنا و مفاهيمنا حول أنفسنا، حول الآخر و حول المحيط، هذا الجزء من جهازنا النفسي يسمى بالشخصية القاعدية أو بالهوية: إنها حيز نفسي ملئ بمعطيات تتحكم في سلوكاتنا و في اختياراتنا دون تبريرها، إن الهوية تسمح لأفراد المجتمع بالتأقلم مع المحيط باستغلال عصارة تجاربه الكامنة في اللاوعي.
إن الشخصية القاعدية أو الهوية بإيحاءاتها الآلية تكون حاجزا نفسيا منيعا، يرد بارتجال كل القيم المتعارضة مع مصلحة المجتمع.
إن حساسية الشعب الأمازيغي تجاه صور العساكر الأجانب في مقربة حدوده، يجد تفسيره في مخزونه النفسي الذي يحفظ هناك ذكريات حية عن استعمارات كثيرة مرت من هنا.
أما الحيز المتغير أو الشخصية الآنية أو "الشخصية بكل بساطة" ، فيسمح للفرد بالتعامل مع واقعه حتى و لو كان مناقضا لهويته، إن الشخصية الآنية هامش نفسي يتيح للإنسان تقمص شخصية مغايرة تمكنه من ممارسة الاستسلام للقيم السائدة لضمان بقاءه إلى حين.
إن عادات اللباس، الأكل ، العمران ، اللغة في شمال إفريقيا المعاصرة، المتميزة بخلط دنئ بين أنماط مختلفة (اللباس: قشابية أمازيغية، جبة عربية ، بذلة أوروبية / البناء : نمط معماري أمازيغي في الأرياف ، نمط عربي و آخر أوروبي في المدن / اللغة : خليط من كلمات أمازيغية، عربية، فرنسية، إسبانية و تركية....إلخ) تعكس إيحاءات الشخصية الآنية التي تشكلت بقبول التأثيرات القسرية الغربية و الشرقية.
في المجتمعات المتميزة بصراعات ثقافية مثل "شمال إفريقيا" يطفح القلق الاجتماعي نتيجة التضاد بين إملاءات الحيز الثابت "الهوية" و الحيز المتغير "الشخصية".
و رغم أن هذا النوع من الصراع ينتهي دوما لصالح الهوية، لأنها روح جماعية، صلبة و دائمة، صنعها التاريخ و الأرض بتأن و في مدة طويلة جدا، إلا أنه غالبا ما يمتاز بمرارة حادة.
الخلاصة أن الهوية خزان للحقائق الثابتة، سواء بالبرهان المنطقي أو بالتجربة الطويلة، تؤلف إرثا كبيرا من عناصر تنوير،

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى